logos.gif (3843 bytes) name.gif (5198 bytes)
We Are Futurists

Latest Speech


Requires Internet Explorer 5 or above
For PDF version (Adobe Acrobat), click here

أيها السادة،

بادئ ذي بدء، أريد أن اشكر اصحاب الدعوة على هذه الفرصة التي أتاحت لي توجيه تحية إكبار إلى العهد وصاحب العهد فخامة الرئيس العماد اميل لحود ودولة الرئيس الدكتور سليم الحص والحكومة. والى كل يد مخلصة تمتد لتساعد وتساهم في تحويل هذا البلد من دولة المزرعة إلى دولة القانون والمؤسسات.

انها المرة الاولى، التي يحس بها كل مواطن، منذ عهد الاستقلال وحتى اليوم، إن شيئًا جديدًا ينجز، إن بلدًا يبنى ويؤسس على شعائر الشفافية والصدق والأخلاق والقيم التي افتقدناها في الحروب الاخيرة، وتعاد صياغته بجدية ودقة، دون منة من أحد، ليكون له مكان تحت الشمس.

هذا العهد الذي اخذ على عاتقه مهمة اعادة صياغة هذا الوطن، وبرغم قصر الفترة الزمنية التي تسلم فيها مقاليد الحكم، قد أشر إلى أن شيئًا جديدًا يحصل، من خلالها كبعض الانجازات التي تحققت. وكي لا يقلل أننا وقعنا في خانة المديح والإطراء، لا بد من تعدادها وتختصر على الشكل التالي:

أولاً: في الإصلاح الاداري:

ومع ما رافقه من أخطاء لا تذكر، والتي تعهد فخامة الرئيس والحكومة بتصحيحها، لا بد من الاشارة إلى أنها المرة الاولى في تاريخ لبنان تمتد يد وتتجرأ أن تدق بهذا المرفق الحساس والدقيق والذي يخضع للوساطات والتجاذبات السياسية من هنا وهناك، علمًا أن عملية الإصلاح غير متوقفة وغير مشروطة بزمن، وهي أصبحت في عهدة مؤسسات الرقابة.

ثانيًا: في الإصلاح المالي والاقتصادي:

وللمرة الاولى تصدر موازنة عامة، مقرونة بخطة خمسية شفافة لاقت استحسان جميع الأطراف والاختصاصيين والعاملين في هذا الشأن. وهي تعتمد سياسة الإنماء المتوازن. وتراعي الشرائح الفيرة في النظام الضرائبي. إضافة إلى تحريك القطاع الإسكاني عبر البروتوكول الذي وقع بين هيئة الإسكان ممثلة الدولة وأصحاب المصارف، وبين صدور الموازنة العامة وتحريك قطاع الإسكان، ستخلق حالة اقتصادية، وتقضي نوعًا ما على الركود الاقتصادي، إضافة إلى التعويل على فصل الصيف، لتحريك القطاع السياحي بخطط تعد وتنجز لهذه الغاية.

ثالثًا: في الإصلاح السياسي

وهنا بيت القصيد، حيث يعمل الجميع على إنجاز قانون للانتخابات النيابية، يكون المفصل الرئيسي في عملية التغيير التي كانت الشعار الاول في خطاب القسم. قانون متساو ومتوازن وعصري، يأخذ بعين الاعتبار هم الشباب والجيل الصاعد، ومعطيات دخولنا إلى القرن الحادي والعشرين. وهنا نصر على إشراك الشباب في عملية صياغة هذا الوطن، مطالبين أن يعدل قانون سن الانتخاب إلى حدود 18 سنة، كما نصر على ان تعتمد الدائرة الوسطى، لا الصغيرة ولا الكبيرة، مع التشديد على لحظ مسألة الخليلط الاجتماعي والتوازن الطائفي.

أما في ما خص الشأن الوطني، فإن التلاحم الكبير بين الجيش والمقاومة أتاح للبنان أن يؤسس لموقف واضح وصريح بعديًا عن التجاذبات والتساؤلات التي كانت تسود في الفترات السابقة، وهذا التلاحم دفع إلى الالتفاف الشعبي حوله وحصن الوحدة الوطنية من المؤثرات الطائفية والمذهبية التي كانت تطل يرأسها عند أول احتكاك. وأجبر العدو على طرح خيارات بالانسحاب من جنوب لبنان وعمل على اهتزاز الداخل الاسرائيلي.

وبالفعل، خرجت إسرائيل ومعها عملاؤها من جزين ومنطقتها، تحت وطأة ضربات المقاومة الناجحة. دون قيد أو شرط، ظنا منها ان الفتنة ستندلع وستفعل فعلها لمجرد خروج آخر جندي من جيش لحد. لكالواقع كان عكس ما أضمرته اسرائيل، حيث الوحدة الوطنية تجلت بأبهى مظاهرها، واستمر الناس بالحياة الطبيعية بالرغم من وجود عدد ضئيل من قوى الأمن، ما دل على نسبة كبيرة من الوعي عند أهالي المنطقة، ولدى الأطراف السياسية والحزبية وخصوصًا المقاومة، هذا الأمر افسح في المجال امام عناصر الجنوبي إلى تسليم أنفسهم للدولة اللبنانية تمهيدًا لمقاضاتهم، ما افقد اسرائيل ورقة اضافية، فضلا عن الزيارتين التي قام بهما فخامة الرئيس العماد اميل لحود ودولة الرئيس الدكتور سليم الحص إلى جزين، حيث أعلنا من هناك أن لا ترتيبات أمنية مع أحد، وأن التلاحم الشعبي والرسمي والمقاوم هو سيد الموقف، وأن لا فصل للمسارين اللبناني والسوري.

هذا الامر اربك الدولة العربية مجددًا، ودفع بها إلى ارتكاب افظع مجزرة بحق أربعة قضاء على قوس المحكمة في صيدا، وهذه سابقة لم تحصل في أي بلد من بلدان العالم، ظنا منها أن الفتنة ستطل برأسها من جديد وهذه المرة من مخيم عين الحلوة.

لكن وعي المسؤولين وعلى رأسهم فخامة الرئيس لحود، واتخاذ الموقف المسؤول الذي اتسم بالدعوة إلى التاني ومحاولة التدقيق الموضوعي والبحث المسؤول عن الجناة، دون التسرع بتوجيه الاتهامات المسبقة قبل أن تتبين الحقيقة، قضى على الفتنة في مهدها، وأدى إلى الارتياح وتنفيس أجواء الاحتقان التي كان يمكن أن تؤدي إلى تحقيق الغرض الذي يريده العدو الإسرائيلي بتفجير صراع داخلي لبناني

إضافة إلى أن القضاء اللبناني لن ترهبه مثل هذه الأعمال وسيستمر حتى النهاية في فتح الملفات وإعادة ما للدولة إلى الدولة، وسيستمر العهد ايضًا بخوض، المعارك مع المتضررين من قيام الدولة، كما مع الفساد المالي والسياسي وقواه المنظورة وغير المنظورة.

أما على صعيد العلاقة مع الشقيقة سوريا، فلم تكن في يوم من الايام بهذا الوضوح وهذه الصراحة، إن لجهة التعامل بين دولة ودولة، أو لجهة وحدة المسارين في المفاوضات. فبروتوكولات التنسيق التي وقعت على جميع الأصعدة بين الدولتين، هي أكبر مؤشر على صلابة العلاقة ومتانتها، وإننا كما يقول الرئيس حافظ الاسد شعب واحد في دولتين. ووحدة المسارين أثبتت إنها أقوى وأمنع من كل المحاولات.

والأفخاخ التي نصبت من هنا وهناك لفصل المسارين واستفراد لبنان وسوريا كلا على حدة. والتأكيد الذي يكرره فخامة الرئيس دائمًا من أن لبنان وسوريا الأسد موقف واحد في المفاوضات والسياسة الخارجية خير دليل على هذه الوحدة، التي تحصن وحدة الموقف تجاه كل السياسات الخارجية.

وعلى صعيد السلام في المنطقة وبعد وصول باراك إلى سدة الحكم، طالعتنا خطة بالانسحاب من جنوب لبنان ظاهرها جذاب وباطنها مفخخ، وعلى هذا الصعيد نقول، إن الخطة المطروحة للانسحاب من لبنان من قبل باراك بقدر ما تندرج ضمن مفهوم السلام العادل والشامل، بقدر ما تكون حظوظها في النجاح مؤمنة، أما بالنسبة إلى لبنان بشكل خاص، فن كل تنفيذ للقرار 425 هو مطلب لبناني. وإن طرح الانسحاب من لبنان من خلال هذه الخطة هو تجاوب مع المطلب اللبناني، شرط ألا ينطوي هذا الطرح على هدفية فصل المسارين في موضوع التفاوضات، لأن في هذه الحالة يقع لبنان في خانة الاستفراد ويصبح من المستحيل أن يتم الانسحاب من دون مقابل.

وبالتالي نقع في ثلاثة محاذير هي:

1. ضعف موقف لبنان التفاوضي.

2. إضعاف موقف سوريا.

3. تعرية المقاومة التي اعتبرها من أبهى عناوين الحياة الوطنية في التاريخ الحديث.

وفيما يبقى السلام العادل والشامل هو المطلب الاساسي الذي في ضوئه يتم بحث احتمالات السلام في المنطقة، يجب أن نحرص جميعًا على صلابة الموقف اللبناني، وعلى حماية هذا الموقف للدور المقاوم، وبالنتيجة تحصين قاعدة وحدة المسارين اللبناني والسوري في موضوع التفاوضات.

عشتم وعاش لبنان


Our Candidate | Electoral Program 2000 | Electoral Program 1998 | Latest Speech | Our Pact | Esteemed Members | Feedback Form | Guest Book